| |
اسم المقال : الصوم ويسر التشريع الإسلامي  |
كاتب المقال: دكتور / بدر عبد الحميد هميسه  |
| الصوم ويسر التشريع الإسلامي
دكتور / بدر عبد الحميد هميسه hamesabadr@yahoo.com
الإسلام هو الدين الذي اختاره الله تعالى لعباده ، يقول الله تعالى: {
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ } سورة آل عمران ، الآية :
19. ويقول أيضًا: { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ
يُقْبَلَ مِنْهُ } سورة آل عمران ، الآية : 85 .
ولقد جاءت رسالة الإسلام عامة للإنس والجن ، والأبيض والأسود ، والعرب
والعجم ، وهي الرسالة التي حملت مضمونين جديدين ، هما الرحمة والعالمية ،
لقوله تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ }
سورة الأنبياء ، الآية : 107 .
إن هذا الدين العالمي الذي يخاطب الناس كافة ، بجميع أعراقهم وأطيافهم ،
في كل أرجاء الأرض ، لا بد أن يتميز بصفات وخصائص تتناسب مع أحوال الناس
وظروفهم في البلاد المتفرقة من العالم ، فجاء يحمل في أحكامه وتشريعاته
التيسير والسعة ، فلا تخلو فريضة من الفرائض ولا شعيرة من الشعائر إلا وقد
أضفى عليها الله - تعالى - من اليسر ما يجعل الإنسان قادرًا على تطبيقها
والقيام بها على الصورة التي أرادها الله - تعالى - ورسوله صلى الله عليه
وسلم ، لأنه - عز وجل - لا يكلف النفس فوق طاقتها أبدًا : { لَا يُكَلِّفُ
اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا
اكْتَسَبَتْ }. سورة البقرة ، الآية : 286 .
وتتضح لنا هذه الحقيقة في رسالة الإسلام بشكل أكثر عندما تتم المقارنة بين
ما كانت عليها الأمم السابقة من المشقة والعنت ، وما صارت عليه أمة
الإسلام من يسر وسهولة ، يقول الله تعالى: { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ
الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا
عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ
وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ
وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ
وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ
وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ
أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } (1) سورة الأعراف ، الآية : 157 .
فقد خفف الله - تعالى - عن عباده الأغلال والأثقال التي كانت ترافق
شرائعهم فتثقل بها كواهلهم ، وتصعب معها حياتهم ، وهذا فضل كبير من الله -
تعالى - لهذه الأمة .
فالدين الإسلامي قائم على اليسر والسماحة إن الدين الإسلامي بمجمله قائم
على اليسر ورفع الحرج ابتداء من العقيدة وانتهاء بأصغر أمور الأحكام
والعبادات بشكل يتوافق مع الفطرة الإنسانية وتتقبله النفس البشرية من غير
تكلف أو تعنت ، وهذا ما أشار إليه الله تعالى في مواطن كثيرة من كتابه
العزيز منها قوله تعالى: { وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ
حَرَجٍ } سورة الحج ، الآية : 78 ، وقوله أيضًا: { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ
الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ } سورة البقرة ، الآية : 185 ،
وقوله عز وجل: { يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ
الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا } سورة النساء ، الآية : 28 .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ،
قَالَ:إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلاَّ
غَلَبَهُ ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا ، وَاسْتَعِينُوا
بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ ، وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ. أخرجه البخاري
(39) و"النَّسائي" 8/121.
ومن قواعد التيسير ورفع الحرج في التشريع الإسلامي :
1 – التوبة:
ومن يسر هذا الدين وسعته ورحمته أن الله - تعالى - جعل الأعمال الصالحة
مكفرات لخطايا بني آدم ، لقوله تعالى: { إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ
وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ
حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } سورة الفرقان ، الآية : 70
.
2 - الأصل في الأشياء الإباحة:
ومن أهم المرتكزات التي قام عليها منهج التيسير في الإسلام أن الأصل في
الأشياء حلها وإباحتها ، وليس منعها وحرمتها ، فكل ما خلق في هذا الكون
مسخرٌ للإنسان ومهيأ للاستمتاع به ، ما لم يكن فيه نهي صريح ، يقول الله
تعالى: { وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ
جَمِيعًا مِنْهُ } سورة الجاثية ، الآية : 13 .
ويقول عليه الصلاة والسلام: « إن أعظم المسلمين جرما من سأل عن شيء لم
يحرم فحرم من أجل مسألته » صحيح البخاري ، رقم7289 ، ص1254 . ورواه مسلم
في صحيحه برقم6116 ، ص103 .
3 – الرخصة :
الرخصة في اللغة: التيسير والتسهيل ، أو اليسر والسهولة ,والرخصة قاعدة
عظيمة من قواعد هذا الدين حيث تشمل جميع أمور الدين وجوانبه في العقيدة
والعبادة والمعاملة والعقوبات وغيرها . وهي منحة وصدقة من الله - تعالى -
لعباده ، كما قال عليه الصلاة والسلام: « صدقة تصدق الله بها عليكم
فاقبلوا صدقته » . صحيح مسلم ، رقم1573 ، ص279 .
وقال عليه الصلاة والسلام: « إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته » مسند أحمد ، رقم5873 ، ص453 . ورواته ثقات .
ومن الأمثلة على الرخصة :
أ - الرخصة في السفر: وذلك بقصر الصلاة الرباعية المفروضة ، والجمع بين
صلاتي الظهر والعصر وكذا المغرب والعشاء جمع تقديم أو تأخير . وكذلك
الإفطار فيه ، لقوله تعالى: { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى
سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } سورة البقرة ، الآية : 184 .
وقوله صلى الله عليه وسلم : « ليس من البر الصوم في السفر » صحيح البخاري
، رقم1946 ، ص313 . ورواه مسلم في صحيحه برقم2612 ، ص456.
ب - التيمم بالتراب عند عدم وجود الماء أو عند تعذر استعماله , لقوله
تعالى: { وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ
مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا
مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ
وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ
حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ
عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } سورة المائدة ، الآية : 6.
ج - الرخصة في الحيض والنفاس، وهما عذران للصلاة والصيام ومسّ المصحف والطواف بالنسبة للمرأة.
4 - الخطأ والنسيان والإكراه:
وتظهر سماحة الإسلام في توافقه مع الفطرة الإنسانية السليمة التي خلقها في
نفس الإنسان ، ومن هذه الفطرة الخطأ الذي يقع فيه الإنسان في معظم أحواله
من غير قصد ، وكذلك ما يعتريه من النسيان ، وهو ما ذكره الله - تعالى -
على لسان المؤمنين الذين قالوا: { رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ
نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } قال الله تعالى: " قد فعلت " صحيح مسلم ،
رقم330 ، ص67 .
وأما الاستكراه فهو أمر خارج عن إرادة الإنسان ، لا يستطيع كل إنسان أن
يتحمل ما قد يتعرض له من أذى أو ضرر أو تهديد بالقتل أو قطع عضو وغيره ،
فحينها رخص له الشارع أن يتنازل عن بعض مفاهيمه الدينية تخلصًا من الحال
التي يعانيها ، والعذاب الواقع عليه كما حصل لعمار بن ياسر رضي الله عنهما
، حينما ذكر آلهة قريش بخير ونال من رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت
وطأة التعذيب ، وقتل أبواه أمام عينيه ، فشكا ذلك إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام: « (كيف تجد قلبك؟) ،
قال: مطمئنًا بالإيمان ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن عادوا فعد )
» رواه الحاكم في المستدرك 2 / 357 . وذكره ابن حجر في الفتح عن عبد بن
حميد من طريق ابن سيرين وقال: وهو مرسل ورجاله ثقات ، وذكر مراسيل أخرى في
هذا المعنى ثم قال: وهذه المراسيل تقوي بعضه ببعض .
5 - النهي عن الغلو في الدين:
إن دين الله - تعالى - يحمل في تطبيقه السعادة والعدالة للناس ، ولا يحمل
الشقاء والعذاب ، فالإنسان الذي يأخذ هذا الدين كما أراده الله - تعالى -
باعتدال وفهم ووعي ينال السعادة والنجاة في الدنيا والآخرة ، وأما الذي
يشادّ فيه ويتشدد في غير موضع التشدد ، ويحرم الحلال والمباح ، فإنه ينال
الشقاء والعذاب في الدنيا والآخرة ، يشير إلى هذا المعنى ربنا - عز وجل -
في أول سورة طه قائلا : { طه }{ مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ
لِتَشْقَى } سورة طه ، الآيتان : 1 ، 2 .
ويقول عليه الصلاة والسلام: « هلك المتنطعون » قالها ثلاثا . صحيح مسلم ، رقم6784 ، ص1162 .
والمتنطعون كما فسره النووي رحمه الله: المتعمقون المشدِّدون في غير موضع التشديد. رياض الصالحين ، ص54 ، باب الاقتصاد في الطاعة.
و تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : « إن النبي صلى الله عليه وسلم
دخل عليها وعندها امرأة قال: من هذه؟ قالت: فلانة ، تذكر من صلاتها قال:
(مهْ عليكم بما تطيقون فوالله لا يَمَلُّ الله حتى تَملوا ) وكان أحب
الدِّين إليه ما داوم صاحبه عليه » رواه البخاري ، رقم43 ، ص10 . ورواه
مسلم في صحيحه برقم1834 ، ص318-319 .
ويقول أنس بن مالك رضي الله عنه: « دخل النبي صلى الله عليه وسلم فإذا حبل
ممدود بين الساريتين فقال: ما هذا الحبل؟ قالوا: هذا حبل لزينب فإذا فترت
تعلقت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا حُلُّوه ليُصل أحدكم نشاطه
فإذا فتر فليقعد » صحيح البخاري ، رقم1150 ، ص184 . ورواه مسلم في صحيحه
برقم1831 ، ص318 .
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ،
ثَائِرُ الرَّأْسِ ، يُسْمَعُ دَوِىُّ صَوْتِهِ ، وَلاَ يُفْقَهُ مَا
يَقُولُ حَتَّى دَنَا ، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلاَمِ فَقَالَ
رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِى الْيَوْمِ
وَاللَّيْلَةِ فَقَالَ هَلْ عَلَىَّ غَيْرُهَا قَالَ لاَ ، إِلاَّ أَنْ
تَطَوَّعَ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَصِيَامُ رَمَضَانَ
قَالَ هَلْ عَلَىَّ غَيْرُهُ قَالَ لاَ ، إِلاَّ أَنْ تَطَوَّعَ قَالَ
وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم الزَّكَاةَ. قَالَ هَلْ
عَلَىَّ غَيْرُهَا قَالَ لاَ ، إِلاَّ أَنْ تَطَوَّعَ قَالَ فَأَدْبَرَ
الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ وَالله لاَ أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلاَ أَنْقُصُ.
قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ. أخرجه مالك
"الموطأ" 485 ، وأحمد 1/162(1390) "البُخَارِي" 1/18(46) و3/235(2678)
و"مسلم" 1/31(8) .
وهناك القواعد الشرعية المستنبطة من النصوص الواردة في اليسر استنبط علماء
الأصول من النصوص الواردة في سماحة الإسلام ويسره ، بعض القواعد وجعلوها
معالم لعلم الأصول ، ونذكر منها قاعدتين أساسيتين ، هما:
1 - "المشقة تجلب التيسير":
ومعنى هذه القاعدة الأصولية أن الأحكام التي ينشأ عن تطبيقها حرج على
المكلف ومشقة في نفسه أو ماله ، فإن الشرع قد أجاز له عدم القيام بها .
2 - "الضرورات تبيح المحظورات" :
ويلحق بهذه القاعدة قاعدة أخرى هي بمثابة ضابط وقيد لها ، وهي: " الضرورات تقدر بقدرها " .
ومن مظاهر اليسر والسماحة في الصيام :
- أن الصيام لم يفرض إلا في شهر واحد من السنة وهو شهر رمضان ، لقوله
تعالى: { أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ } صحيح البخاري ، رقم1483 ، ص241 . وهذا
تيسير وسعة في زمن هذا الفرض ، يستطيع المؤمن أداءه بصورة مقبولة من غير
عنت ولا مشقة .
- أن وقت الصيام من الفجر إلى غروب الشمس ، ولا يجوز الزيادة في هذا الوقت
، من أجل ذلك نهي عن صوم الوصال وهو وصل صيام يومين أو ثلاثة متتاليات ،
لما في ذلك من مشقة وعنت على النفس ، وخطورة على الإنسان ، يقول عليه
الصلاة والسلام : « لا وصال » مسند أحمد ، رقم11619 ، ص820 . رواته ثقات .
يعني في الصوم .
- من أفطر خطأً أو ناسيًا فإنه يكمل صومه ، ولا حرج عليه ، فإنما أطعمه
الله وسقاه ، يقول عليه الصلاة والسلام: « من أكل ناسيا وهو صائم فليتم
صومه فإنما أطعمه الله وسقاه » صحيح البخاري ، رقم6669 ، ص1151-152 .
ورواه مسلم في صحيحه برقم 2716 . ص471 .
- جواز الإفطار عند السفر أو المرض ، لقوله تعالى: { شَهْرُ رَمَضَانَ
الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ
الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } ) سورة البقرة ، الآية : 185 .
- أن من لم يستطع الصوم يقضي أو يطعم إن لم يستطع القضاء .
- ومن فسد صومه فعليه القضاء والكفارة ومن لم يستطعهما فلا حرج عليه ,
يقول أبو هريرة رضي الله عنه: « بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه
وسلم إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت ، قال: ما لك؟ قال: وقعت على
امرأتي وأنا صائم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل تجد رقبة
تعتقها؟ قال: لا ، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا ،
فقال: فهل تجد إطعام ستين مسكينا؟ قال: لا ، قال: فمكث النبي صلى الله
عليه وسلم فبينا نحن على ذلك أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيها تمر
- والعرق: المكتل - قال: أين السائل ؟ فقال: أنا ، قال: خذها فتصدَّق بها
فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها - يريد
الحرتين - أهل بيت أفقر من أهل بيتي ، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى
بدت أنيابه ثم قال: أطعمه أهلك ». صحيح البخاري ، رقم1936 ، ص311 . ورواه
مسلم في صحيحه برقم2595 ، ص453 .
فصوم رمضان يعد مظهرا مهما من مظاهر اليسر ورفع الحرج في التشريع الإسلامي ودليل على عظمة هذا الدين وأنه صالح لكل زمان ومكان .
|
| اضيف بواسطة : | nsaaym | رتبته ( | الادارة ) |
|
| | | تاريخ الاضافة: 10/09/2009 | الزوار: 669 | | |